|
بيان صادر من مكتب رئيس هيئة دعاوى الملكية أحمد شياع البراك
م: اقتحام مقر هيئة دعاوى الملكية لفرض رئيس جديد خلافا للقانون
بسم الله الرحمن الرحيم
في هذه الظروف السياسية والأمنية الصعبة التي يمر بها العراق والتي تتطلب تضامن الجميع والتزامهم بالدستور والقانون اقتحمت قوة مسلحة صباح هذا اليوم مقر هيئة دعاوى الملكية الواقع في منطقة الكرادة في بغداد بأمر من رئيس الوزراء نوري المالكي لفرض تعيين رئيس جديد للهيئة في مخالفة واضحة للدستور العراقي حسب المادة 61 المتعلقة بالهيئات المستقلة والمادة 136 المتعلقة بهيئة دعاوى الملكية التي تنص على أن الهيئة مرتبطة بمجلس النواب وليس مجلس الوزراء. كما يؤكد قانون هيئة دعاوى الملكية رقم 13 لسنة 2010 النافذ ارتباط الهيئة بمجلس النواب.
إن تعيين السيد علاء جواد الساعدي من قبل رئيس الوزراء رئيسا لهيئة دعاوى الملكية هو عمل مخالف للدستور والقانون وتجاوز على صلاحيات مجلس النواب واستغلال لفترة الفراغ الدستوري التي نتجت عن تأخر انعقاد مجلس النواب الجديد.
وباعتباري الرئيس الشرعي لهذه الهيئة المهمة التي أعادت حقوق العراقيين المغتصبة لأصحابها الشرعيين أود أن أوضح للرأي العام العراقي وكل من يهمه الأمر الحقائق التالية:
1- تسلمتُ إدارة هيئة دعاوى الملكية بتاريخ 13-7- 2005 حسب الأمر الديواني المرقم 6982 الصادر في 10-7-2005 الموقع من قبل رئيس الوزراء السابق الدكتور إبراهيم الجعفري.
2- وتأكيدا للأمر الديواني السابق أصدر مجلس الوزراء قراره في 3-7-2007 بالتوصية إلى مجلس النواب العراقي بتعييني رئيسا لهيئة دعاوى الملكية استنادا لنص المادة 80-خامسا من الدستور.
3- خلال فترة إدارتي للهيئة الممتدة خمس سنوات تقريبا والتي مارست فيها عملي حسب الصلاحيات المالية والإدارية الممنوحة لي بموجب القانون قامت الهيئة بدفع تعويضات مالية للمتضررين تجاوزت قيمتها 315 مليار دينار عراقي وإعادة ما يزيد على 15 ألف عقار من العقارات المصادرة لأصحابها الشرعيين ولم يسجل عليَّ شخصيا أو على الهيئة إجمالا أي مخالفات مالية أو إدارية أو قانونية. وقد وزع السيد رئيس الوزراء نوري المالكي الوجبة الأولى من التعويضات بنفسه في 26-12-2006 وأشاد بعمل الهيئة وإدارتها.
4- لقد نص الدستور العراقي في المادة 136 – أولا على ارتباط هيئة دعاوى الملكية بمجلس النواب كما ونص قانون الهيئة النافذ المرقم 13 لسنة 2010 في المادة 1-رابعا على ممارسة الهيئة لأعمالها بوصفها هيئة مستقلة مرتبطة بمجلس النواب.
5- كما ونصت المادة 61 – البند ثامنا- الفقرة هـ - على أن استجواب أو إعفاء مسئولي الهيئات المستقلة وهيئة دعاوى الملكية واحدة منها هو حق لمجلس النواب.
6- بتاريخ 30-5-2010 ورد إلى الهيئة نسخة من كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء المرقم 1347 في 27-5-2010 والموجه إلى مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب والقاضي بسحب التوصية الخاصة لمجلس النواب بتعييني رئيسا لهيئة دعاوى الملكية. ولما كان هذا القرار مخالفا للدستور والقانون والأعراف الإدارية كما نوهنا إليه أعلاه ولما ورد فيه من اتهامات باطلة وغير موثقة بحقي فقد بادرتُ إلى الطعن به أصوليا بتاريخ 31-5-2010 وهذا حق لي كفله القانون وكنت انتظر ردا رسميا على التظلم الذي قدمته حسب ما يقتضيه القانون والسياقات الإدارية.
7- ولكن وبدلا من الالتزام بالقانون وتقديم الرد المناسب لي حسب الأطر الإدارية والقانونية السليمة فوجئتُ كما فوجئ موظفو الهيئة والعراقيون جميعا صباح هذا اليوم الخميس 3-6-2010 باقتحام قوة مسلحة مرسلة من قبل رئيس الوزراء لمرافقة المدعو علاء جواد الساعدي لمقر الهيئة وقيامها بالاعتداء بالضرب على الحراس وتعطيل أجهزة التصوير ومسح الأشرطة بهدف إخفاء هذه العملية غير القانونية ومحاولة فرض الشخص المعين من قبل رئيس الوزراء رئيسا للهيئة بالقوة.
إن هذا الإجراء الذي اتخذه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بالإضافة إلى كونه مخالفا للدستور والقانون والسياقات الإدارية المتبعة في الدولة العراقية فإنه يشكل سابقة خطيرة تؤسس للتجاوز على الدستور والقانون في وقت نحن جميعا ورئيس الوزراء تحديدا في أمس الحاجة إلى الالتزام بهما كي نكون مثلا يقتدي به المواطنون.
وفي الوقت الذي امتلكَ فيه رئيس الوزراء حق ترشيح رئيس الهيئة سابقا فإنه لا يمتلك حق إقالته حسب القانون الجديد للهيئة الصادر في 5-4-2010 كما إن كتاب الأمانة العامة المذكورإعلاه لا يشير من قريب أو بعيد إلى إقالة رئيس الهيئة بل يعلِمه بسحب ترشيحه لرئاستها الذي يفترض أن يقدم إلى البرلمان المقبل علما أن قرار مجلس الوزراء المرسل إلى الهيئة مخالف لمحضر جلسة مجلس الوزراء المنعقدة بتاريخ 25-5-2010.
إنني إذ استنكر هذا الإجراء غير القانوني وغير العادل الذي لا يأخذ بنظر الاعتبار الجهود الكبيرة والمضنية التي بذلتُها خلال السنوات الخمس الماضية لإعادة حقوق الناس المغتصبة إلى أهلِها من كل الأعراق والمذاهب والمناطق دون أدنى تمييز بين المواطنين أؤكد أنني لا أزال الرئيس الشرعي والقانوني لهذه الهيئة باعتبار أن مجلس النواب وحده وليس رئيس الوزراء له الحق في إقالتي مثلما له الحق في تعييني (إن ثبت أن هناك ما يبرر الإقالة) وسوف أقيم دعوى في المحكمة الإدارية ضد رئيس الوزراء من أجل إحقاق الحق وإبراء الذمة والله الموفق.
أحمد شياع البراك
رئيس هيئة دعاوى الملكية
بغداد
الثالث من حزيران 2010-06-03
|